خدمـــات الهيئــة

المدينة النبوية صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة

المدينة النبوية صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة

* عند زيارتي الأولى للعاصمة الماليزية (كوالالمبور)؛ لاحظتُ بأن أغلب الأَرْصِفَة على هامش طُرق المدينة تتميز بأنّ في وسطها امتداداً أو خَطا لبَلاطَاتٍ تختلف في لونها وفي مَلْمَسِهَا عن بقية الرّصِيف. * وقتها احترتُ في تفسير هذه الظاهرة؛ فَذهبتْ بي الظنون صَوْب الاعتقاد بأنّ ذلك منظَرُ جَمَالي، أو ربما بقايا مشروع تأخّر فَتَعَثّر، فلم يبق لحُفْرَتِه بَلاطَات مناسبة، فحضرتْ تلك. * ولكن كلّ افتراضاتي فَشِلَتْ في تفسير أمر تلك البَلاطَات؛ ليأتي الجواب بعد السؤال: بأنها إنما صُنِعت بتلك الهيئة لِتُساعِد فاقدي البصَر، وتعينهم في الحركة ومعرفة طريقهم. * ذلك المشهد استحضرته وأنا أزور قبل أيام (جمعية طيبة للإعاقة الحركية للكبار بمنطقة المدينة المنورة)؛ حيث وجدتُ من ضمن هموم القائمين عليها أو أهدافهم الرئيسة: (البحث عن حقوق ذوي الإعاقة الحركية)، التي من أهمها إحساس المجتمع بكل مؤسساته وفئاته بهم، والسّعي بِدَايةً لتكون الطرق والمقرات الحكومية والخاصة مناسبة لهم؛ لكي يستطيعوا إدارة مشاوير حياتهم بأنفسهم، وذلك بَتَبَنِّيْهَا لـ (مبادرة مَهّدوا لنا الطريق). * (تلك الجمعية) التي لم يمض على إطلاقها رسمياً إلا عدة أشهر، ورغم محدودية الإمكانات إلا أنها بإخلاص وعطاء منسوبيها استطاعت أن تقدم للمستفيدين العديد من الخدمات، ومنها: (نقلهم عبر سيارات مخصصة لهم، ومشروع صيانة كَراسيهم والمعدات الطبية التي يستخدمونها مجاناً عبر ورشة متنقلة متكاملة، إضافة لبرامج اجتماعية كاللقاء الشهري، ورحلات الحج والعمرة، وبعض المساعدات المالية والعَيْنِيّة لهم ولأُسَرهم...). * والرائع أنّ الخطة الاستراتيجية لـ (الجمعية) تحمل العديد من البرامج الطموحة، منها: (التأهيل العلاجي، والتدريب والتوظيف، ورعاية الموهوبين، والإسكان الخيري، والزواج الجماعي إلى غير ذلك من البرامج للفئات المستهدفة). * (وأَمَانَةً) مجلس إدارة الجمعية برئاسة (الشيخ شافي بن خالد العتيبي) تبذل جهوداً كبيرة بحثاً عن الدعم، والشراكات الفاعلة مع مختلف الجهات، فهذه دعوة لها لاحتضان (الجمعية) ومساندتها. * وهذا نداء لرجال الأعمال في (المدينة النبوية) ولأبنائها عموماً للوقوف مع (جمعية طيبة للإعاقة الحركية للكبار) ودعمها مادياً ومعنوياً فرسالتها عظيمة، وأهدافها سامية ونبيلة. * أخيراً هذا رجاء لـ (صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة) الذي يَسْعَى لـ (أنْسَنَة المدينة) أن يتضمن ذلك المشروع الرائد «مبادرة» لتكون (مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عاصمة النور وسيدة الدنيا) صديقة لـ (كل ذوي الاحتياجات أو القدرات الخاصة).

عبدالله الجميلي - صحيفة المدينة     1440/07/03